محمد جواد مغنية
103
في ظلال نهج البلاغة
ما شككت في الحق . . فقرة 2 : أقمت لكم على سنن الحقّ في جوادّ المضلَّة ، حيث تلتقون ولا دليل . وتحتفرون ولا تميهون . اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان غرب رأي امرئ تخلَّف عنّي ما شككت في الحقّ مذ أريته . لم يوجس موسى عليه السّلام خيفة على نفسه بل أشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلال . اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ والباطل من وثق بماء لم يظمأ . اللغة : السنن : جمع سنة ، وهي السيرة والطريقة والشريعة . والجواد - بتشديد الدال - جمع جادة ، وهي وسط الطريق . والمضلة - بفتح الميم ، وكسر الضاد أو فتحها - هي الأرض التي يضل سالكها . واصل كلمة ماء موه بدليل الجمع مياه وأمواه ، ولا تميهون : لا تجدون مياها . والمرأة العجماء في لسانها لكنة ، وكلمة عجماء : غامضة مبهمة . والمراد بالعجماء هنا من لا نطق لها . وعزب : غاب . ولم يوجس : لم يحس . واشفق : خاف . وتواقفنا : تقابلنا . الإعراب : حيث ظرف مبني على الضم ، وتلزم الإضافة إلى جملة ، وقد ترد للزمان بمعنى متى ، وإذا لحقتها « ما » كانت بمعنى الشرط ، وجزمت فعلين . وذات مؤنث « ذو » ومثناها « ذواتان » وجمعها « ذوات » . وخيفة مفعول به أي أحس الخوف . ومن مبتدأ ، ولم يظمأ خبر .